بهجت عبد الواحد الشيخلي

230

اعراب القرآن الكريم

ولاتصاله بتاء التأنيث الساكنة وبقيت الفتحة دالة على الألف المحذوفة والتاء تاء التأنيث لا محل لها . عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ : حرف جر و « هم » ضمير الغائبين في محل جر بعلى والجار والمجرور متعلق ببكت وحركت الميم بالضم للوصل - التقاء الساكنين . السماء : فاعل مرفوع بالضمة . والأرض : معطوفة بالواو على « السماء » وتعرب مثلها . وَما كانُوا مُنْظَرِينَ : الواو عاطفة . ما : نافية لا عمل لها . كانوا منظرين : يعرب إعراب « كانوا فاكهين » الوارد في الآية الكريمة السابعة والعشرين . . بمعنى : مهملين أي لما جاء وقت إهلاكهم لم ينظروا إلى وقت آخر ولم يمهلوا إلى الآخرة بل عجل لهم . [ سورة الدخان ( 44 ) : آية 30 ] وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 30 ) وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ : يعرب إعراب « ولقد فتنا قوم فرعون » الوارد في الآية الكريمة السابعة عشرة وعلامة نصب « بني » الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم وحذفت النون للإضافة - أصله : بنين - . مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ : جار ومجرور متعلق بنجينا . المهين : صفة - نعت - للعذاب مجرور مثله وعلامة جرهما الكسرة . * * وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثلاثين . . المعنى : نجيناهم من الذل والاستعباد وقتل أبنائهم بإغراق عدوهم فرعون . . والمهين : اسم فاعل للفعل الرباعي « أهان » أما الفعل الثلاثي « هان » فمن معانيه ذل . . احتقر وحقر وهو ضد « عز » يقال : هان - يهون - هونا وهوانا ومهانة . وقيل في الأمثال : إذا عز أخوك وتعظم فتذلل وتواضع . . وقولهم : هون عليك : معناه : خفف ولا تبال : أي ولا تهتم . وأصله : لا تبالي فحذفت الياء لأنه فعل مضارع مجزوم بلا الناهية . قال المتنبي : من يهن يسهل الهوان عليه * ما لجرح بميت إيلام وأصله : يهون . بتسكين النون لأنه فعل الشرط مجزوم بمن وحذفت الواو تخفيفا ولالتقاء الساكنين . * * أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والثلاثين . . المعنى : فيا محمد أهؤلاء المشركون أفضل وخير في القوة والمنعة والمال والجاه أم قوم تبع الحميري أفضل ؟ المراد : ليس كفار قريش من قومك أقوى من قوم تبع الحميري ملك اليمن الذي جيش الجيوش وفتح المدن وكان مؤمنا وقومه كافرون .